الشيخ محمد أمين زين الدين
19
كلمة التقوى
بالتراضي ، فلا يجبر الممتنع منهما عن قبولها . [ المسألة 42 : ] إذا وجب على المقترض أن يدفع مثل المال وفاءا عما في ذمته للمقرض ، وتعذر وجود المثل ، وجب عليه أن يدفع له قيمة المثل في يوم دفعها . [ المسألة 43 : ] يجوز للمتداينين مع التراضي في ما بينهما أن يتقايلا في القرض ، فإذا تقايلا وجب على المقترض أن يدفع العين التي اقترضها إلى مالكها إذا طلبها ، وإذا لم يطلبها منه فهي أمانة في يده لا يجوز له التصرف فيها . [ المسألة 44 : ] إذا اقترض ذمي من مسلم مالا أو استدان منه دينا ، ثم باع الذمي بعض المحرمات في الاسلام كالخمر والخنزير ، ودفع إلى المسلم من ثمنها وفاءا لدينه ، جاز للمسلم أن يقبض دينه منها ، وإذا باع الذمي شيئا منها وبقيت أثمانها في ذمة المشتري ، ثم أسلم الذمي ، جاز له أن يقبض الأثمان بعد اسلامه ، ولا يسقط حقه من المطالبة بها . [ المسألة 45 : ] الدراهم المسكوكة من المثليات ، فإذا اقترضها الرجل ثبت للمقرض في ذمته مثلها ، وكذلك الدنانير المسكوكة ، والأوراق النقدية التي تعتبرها الدولة نقدا رسميا تجري به المعاملات في البلد ، فإذا أقرض الرجل صاحبه مبلغا منها ، ثبت في ذمة المقترض مثل ذلك المبلغ ، سواء اتحد سعرها في النقود الأخرى وفي الأجناس غير النقود أم اختلف . وإذا ألغت الدولة اعتبار دراهمها أو دنانيرها أو عملتها الورقية ، فإن سقطت بسبب ذلك الدراهم أو الدنانير أو العملة الورقية عن المالية أصلا ، وجب على المدين أن يدفع للدائن قيمتها في آخر أزمنة ماليتها ولم يجز له أن يدفع عينها ، وإن لم تسقط بسبب ذلك عن المالية ، كفاه أن يدفع له مثل ما في ذمته من تلك الدراهم أو الدنانير المسكوكة التي ألفتها الدولة ، أو العملة الورقية وإن قلت قيمتها عن قيمتها يوم اقتراضها بسبب الغاء الدولة .